تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
22
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرح البحث في المقام وإن كان عنوانه جديداً ، لكن المعنون ليس بحثاً جديداً ، والمبحوث عنه هنا هو : هل يمكن التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية لمخصّصه أم لا ؟ وكذا هل يمكن التمسّك بالشبهة المفهومية لمخصّصه أم لا ؟ فالعنوان جديد وهو نتائج الجمع العرفي بالنسبة للدليل المغلوب ، والمراد من المغلوب هو العامّ أو المطلق ، إذ لا إشكال في أن كلّ ما يجزم بشمول الخاصّ له مما كان داخلًا في دائرة العامّ لابدّ في مثله من الأخذ بظهور الخاصّ وطرح الدلالة الأوّلية للعامّ بمقتضى قاعدة الجمع العرفي ، كما لو قال المولى : ( أكرم كلّ فقير ) ثم قال : ( لا تكرم الفقير الفاسق ) ففي هذه الحالة إذا واجهنا فقيراً وجزمنا بكونه فاسقاً ، فلا إشكال في دخوله في حكم الخاصّ ، وحينئذٍ لا يجوز إكرامه ، وأما إذا جزمنا بعدم كونه فاسقاً ففي هذه الحالة لا يدخل تحت الخاصّ ، وإنما يبقى تحت حكم العامّ من وجوب الإكرام . نعم يأتي الإشكال في حالة فرض الشكّ في كون هذا الفقير هل هو فاسق لكي لا يجب إكرامه ، أم أنه ليس فاسقاً كي يجب إكرامه ، فالإشكال فيما إذا شككنا في شمول الخاصّ لهذا الفقير وعدم شموله . والجواب أن هذا الشكّ له موردان : المورد الأوّل : بلحاظ الشبهة المصداقيّة « 1 » . المورد الثاني : بلحاظ الشبهة المفهوميّة « 2 » .
--> ( 1 ) وهو يشكّل مادّة هذا المقطع . ( 2 ) وهو يشكّل مادّة المقطع اللاحق .